جلال الدين الرومي

248

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وشاهدك حينا يكون صادقا وحينا كاذبا ، والثمل يكون ثملا حينا من الخمر وحينا من المخيض . - وإن من شرب المخيض يكتشف في نفسه سكرا ، فيعربد ويرتكب كثيرا من الشرور . - وذلك المرائي في صلاة وفي صيام ، حتى يُظن أنه ثمل بالولاء . « 1 » - والخلاصة أن أعمال الظاهر أعمال مختلفة ، إلا أن يكون هناك دليل على ما هو مضمر . 2645 - فيا إلهي ، هبنا هذا التمييز بمشيئتك ، حتى نعلم ذلك الدليل على المعوج وعلى الصحيح . - وللحس تمييز ، أتدري ما ذا يكون ؟ إنه ذلك الحس الذي ينظر بنور الله . - وإن لم يكن ثم أثر ، فالسبب أيضا يكون مبديا ، مثل القرابة التي تخبر عن المحبة . - ولا يكون ذلك الذي صار نور الحق إماما له ، غلاما للأثر أو للأسباب . - ومن تضرم المحبة شعلة في باطنه ، يصبح عظيما ، ولا يلقي بالا إلى الأثر . 2650 - ولا تكون به حاجة إلى إعلان المحبة ، لأن المحبة ألقت بنورها فوق الفلك . - وهناك تفصيلات لهذا الكلام حتى يتم ، لكن إبحث أنت عنها . . . والسلام . - وبالرغم من أن المعنى قد صار واضحا في الصورة ، إلا أن الصورة بالنسبة للمعنى قريبة وبعيدة .

--> ( 1 ) ج / 2 - 262 : - وذلك المرائي يبدي جدا وجهدا كاملين تماما في الصلاة والصيام . - حتى يُظن أنه ثمل بالولاء ، وعندما تنظر إلى حقيقته هو غارق في الرياء .